قوله تعالى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ} الذين سبقت لهم في الأزل العبادة الكبرى وهي التوحيد والمعرفة على قواصير النور على رفارف الجنان تحت سرادق العرش {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} سماء الجنة وارضها سماءها العرش وارضها الدرمكة البيضاء من مسك إذ في {إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} وقع المشية على العارفين والمحبين والمشتاقين فانهم يجتازون على الجنان ويدخلون في أنوار جمال الرحمن ابد الأبدين قال الله تعالى {عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} وقال أيضا في فاكهة أهل الجنة في أهل الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة وقال ابن عطا إلا ما شاء ربك من الزوائد لأهل الجنة من الثواب ومن الزوائد لأهل النار من العقاب وقال الجنيد الشقى من حرم الرحمة والسعيد من رزقها وقال إبراهيم الخواص الشقى من اعتمد تدبيره وقوته والسعيد من فوض أمره إلى ربه والسعيد الذي ساعده التوفيق الأزلي في كل ما يريد من المقامات وتسهيل الطاعات والشقى ميت القلب عن مورد تجلى رؤية الرب.