الفوائد
-شروط التوبة:
دلت هذه الآية الكريمة على التوبة ، وأن فعل الحسنات يكون سببا لانمحاق الذنوب والسيئات. و
ورد حديث صحيح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمعنى هذه الآية وهو:"وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن"
لكن الأمر يحتاج إلى توبة نصوح ولها شروط:
1 -الإقلاع عن الذنب بالكلية 2 - الندم على فعله.
3 -العزم التام ألا يعود إليه في المستقبل. فإذا حصلت هذه الشرائط صحت التوبة ، وكانت مقبولة ، إن شاء اللّه تعالى. وأضاف العلماء أنه ينبغي للتائب أن يرد الحقوق إلى أهلها ، وأن يقضي ما فاته من حقوق اللّه كصلاة وصيام ، فإن عاجلته المنية قبل أن يتمكن من الوفاء كلا أو بعضا ، فإن اللّه عز وجل يغفر له.
[سورة هود (11) : آية 116]
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (116)
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لو لا) حرف تحضيض فيه معنى النفي (كان) ماض تام (من القرون) جارّ ومجرور متعلّق بـ (كان) "1"، (من قبل) جار ومجرور متعلّق بنعت للقرون"2"، و (كم) ضمير مضاف إليه (أو لو) فاعل مرفوع لفعل كان ، وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر (بقية) مضاف إليه مجرور (ينهون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (عن
(1) أو بمحذوف حال من (أولو بقيّة) . []
(2) وذلك بكون (ال) جنسيّة لا تعرّف الداخلة عليه .. وإذا كانت عهديّة فالجار والمجرور حال من القرون.