جهة واحدة وأن لا يعدل يمينا أو شمالا ، وبالجملة فهذا الأمر منتظم لجميع محاسن الأحكام الأصلية والفرعية والكمالات النظرية والعملية ، والخروج من عهدته في غاية ما يكون من الصعوبة ، ولذلك قال رسول اللّه (ص) : شيبتني سوره هود.
2 -ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى"وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ".
إذ لما كان الركون إلى الذين ظلموا دون فعل الظالمين ، وجب أن يكون العقاب عليه دون عقاب الظالمين ، ومسّ النار في الحقيقة دون الإحراق ، ولما كان الإحراق عقابا للظالم ، أوجب العدل أن يكون المسّ عقاب الراكن إلى الظالم.
ولم يقل الظالمين ، وعدل عن ذلك إلى قوله"الَّذِينَ ظَلَمُوا"، لما يحتمل الأول من استمرار الظلم الذي لا يلائم المساس ، ولا تحصل به المبالغة التي تحصل من لفظ الثاني من وقوع الظلم على سبيل الندور ليلائم المعنى.
[سورة هود (11) : الآيات 114 إلى 115]