فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2099 من 466147

فمثلاً ينظر بعض المعتزلة إلى قوله تعالى فِي الآية [164] من سورة النساء: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} .. فيرى أن مذهبه لا يتفق وهذا اللفظ القرآني حيث جاء المصدر مؤكّداً للفعل، رافعاً لاحتمال المجاز، فيبادر إلى تحويل هذا النص إلى ما يتفق ومذهبه فيقرؤه هكذا:"وكلَّم الله موسى تكليماً"بنصب لفظ الجلالة على أنه مفعول، ورفع موسى على أنه فاعل. وبعض المعتزلة يُبقى اللفظ القرآني على وضعه المتواتر، ولكنه يحمله على معنى بعيد حتى لا يبقى مصادماً لمذهبه فيقول: إن"كلم"من الكَلْم بمعنى الجرح، فالمعنى: وجرح الله موسى بأظفار المحن ومخالب الفتن، وهذا ليفر من ظاهر النظم الذي يصادم عقيدته ويخالف هواه.

هذا الذي ذكرناه، تعرَّض له الزمخشري فِي كشافه، فرواه عمن قال به عندما تكلم عن هذه الآية فقال: وعن إبراهيم ويحيى بن وثاب أنهما قرءا"وكلم الله"بالنصب، ثم قال مندداً بالرأي الثاني:"ومن بدع التفاسير أنه من الكَلْم، وأن معناه: وجرح الله موسى بأظفار المحن ومخالب الفتن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت