فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2097 من 466147

ثم إن المعتزلة - بناء على رأيهم فِي الاجتهاد، من أن الحكم ما أدَّى إيه اجتهاد كل مجتهد، فإذا اجتهدوا فِي حادثة فالحكم عند الله تعالى فِي حق كل واحد مجتهده - رفضوا أن يكون للآية التي تحتمل أوجهاً تفسيراً واحداً لا خطأ فيه، وحكموا على جميع محاولاتهم التي حاولوها فِي حل المسائل الموجودة فِي القرآن، بأنها مرادة لله تعالى، وغاية ما قطعوا به هو عدم إمكان التفسير المخالف لمبادئهم وآرائهم. وبدهى أن هذا الذي ذهب إليه المعتزلة، يخالف مذهب أهل السُّنَّة من أن لكل آية من القرآن معنى واحداً مراداً لله تعالى، وما عداه من المعاني المحتملة، فهي محاولات واجتهادات، يُراد منها الوصول إلى مُراد الله بدون قطع، غاية الأمر أن المفسِّر يقول باجتهاده، والمجتهد قد يُخطئ وقد يُصيب، وهو مأجور فِي الحالتين وإن كان الأجر على تفاوت.

* * * المبدأ اللغوي فِي التفسير وأهميته لدى المعتزلة:

كذلك نجد المعتزلة قد حرصوا كل الحرص على الطريقة اللغوية التي تعتبر عندهم المبدأ الأعلى لتفسير القرآن، وهذا المبدأ اللغوي، يظهر أثره واضحاً فِي تفسيرهم للعبارات القرآنية التي لا يليق ظاهرها عندهم بمقام الألوهية، أو العبارات التي تحتوى على التشبه، أو العبارات التي تصادم بعض أصولهم، فنراهم يحاولون أولاً إبطال المعنى الذي يرونهن مشتبهاً فِي اللفظ القرآني، ثم يُثبتون لهذا اللفظ معنى موجوداً فِي اللغة يُزيل هذا الاشتباه ويتفق مع مذهبهم، ويستشهدون على ما يذهبون إليه من المعاني التي يحملون ألفاظ القرآن عليهم بأدلة من اللغة والشعر العربي القديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت