فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2093 من 466147

وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو مبدأ مقرر عندهم، وواجب على المسلمين لنشر الدعوة الإسلامية، وهداية الضالين وإرشاد الغاوين، ولكنهم بالغوا فِي هذا الأصل، وخالفوا ما عليه الجمهور، فقالوا: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون بالقلب إن كفى، وباللسان إن لم يكف القلب، وباليد إن لم يغنيا، وبالسيف إن لم تكف اليد، لقوله تعالى فِي الآية [9] من سورة الحجرات: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} .. وهم فِي ذلك لا يُفرِّقون بين صاحب السلطان وغيره، كما أنهم لم يُفرِّقوا بين الأصول الدينية المُجْمعُ عليها وعقائدهم الاعتزالية.

وهناك مبادئ أخرى للمعتزلة، لا يشتركون فيها، بل هي مبادئ خاصة لكل فِرْقة من فِرقهم المتعددة، التي بلغت العشرين أو تزيد، ولا أطيل بذكر هذه الفِرَق وبيان خصائص كل فِرْقة، وأحيلك على المواقف، أو التبصير فِي الدين، أو الفَرْق بين الفِرَق وخصائصها، إذ ليس هذا موضع التفصيل.

وبعد .. فقد عرفنا نشأة المعتزلة، وعرفنا أصولهم التي أجمعوا عليها، وما علينا بعد ذلك إلا أن نتكلم عن موقفهم الذي وقفوه من تفسير القرآن، ثم بعد ذلك نتكلم عن أهم من عرفناه من مفسِّرى المعتزلة. وعن كتبهم التي ألَّفُوها فِي التفسير، ونسأل الله التوفيق والسداد.

موقف المعتزلة من تفسير القرآن الكريم

* إقامة تفسيرهم على أصولهم الخمسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت