قال تعالى"أَمْ"منقطعة مقدرة ببل والهمزة عند سيبويه ، وبل انتقالية ، والاستفهام لإنكار الواقع أي بل"يَقُولُونَ افْتَراهُ"محمد من عند نفسه"قُلْ"يا محمد لهؤلاء المفترين عليك وعلى ربك"فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ"بالإخبار بالغيب والأحكام والوعد والوعيد ، فضلا عما هو عليه من الفصاحة والبلاغة وحسن النظم ، لأنكم عرب مثل المنزل عليه ، وقد
نزل بلغتكم ، وأنتم أشدّ تمرنا في النظم واعتيادا بالنثر ، وأكثر علما بالأمور الملائمة للطبائع البشرية وترض للنفوس بإعطاء كل ذي حق حقه ، فإذا كنتم على هذه الحالة ولم تقدروا على إنشاء سورة من مثل هذا القرآن ولن تقدروا البتة ، فاعلموا أنه من عند اللّه حقا ، وأن لو اجتمعت الأنس والجن على الإتيان بمثله لعجزوا ، لأن الآية منه نفسها معجزة والسورة خارقة للعادة ، فكيف بالقرآن كله الذي لا يقدر على الإتيان بمثله غير الذي أنزله.
مطلب الفرق بين آيات التحدي على الإتيان بمثل القرآن: