فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207048 من 466147

ومن جملة تنزيهه تعالى نسبته للعلو ، ولذلك يرفع الإنسان يديه نحو السماء في الدعاء أي إلى الخزانة المشار إليها في قوله تعالى (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) الآية 22 من سورة الذاريات الآتية فراجعها ، لا لكونه جل جلاله فيها ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ، وقدمنا ما يتعلق في هذا في الآية 13 من سورة طه المارة في ج 1 ، ولهذا البحث صلة في الآية 18 من سورة الأنعام الآتية ، قال تعالى"فَذلِكُمُ"الذي يفعل هذه الأشياء الجليلة هو"اللَّهُ رَبُّكُمُ"أيها الناس الإله"الْحَقُّ"الذي لا ريب فيه المستحق للعبادة وحده"فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ"الصريح الثابت أيها الناس"إِلَّا الضَّلالُ"الباطل ، إذ لا واسطة بين الحق والباطل ، وكذلك لا واسطة بين الإيمان والكفر ولا الجنة والنار ، فالذي يتصف به العبد إما حقّا أو باطلا ومن أخطأ أحدهما وقع في الآخر لا محالة ، لأن من وقاه اللّه من النار أدخله الجنة ، ومن خصه بالإيمان عصمه من الكفر ، وهكذا"فَأَنَّى تُصْرَفُونَ 32"عن الحق إلى الضلال ومن التوحيد إلى الشرك ؟ سئل مالك رحمه اللّه عن شهادة لاعب الشطرنج والنرد ، فقال أما من أدمن فما أرى شهادتهم طائلة ، يقول اللّه تعالى (فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ) فهذا كله في الضلال.

والصارف في الحقيقة هو اللّه تعالى ، والإنكار والتعجب متوجهان إلى منشأ الصرف ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت