والطحاوي من طريق ان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك إذا دفع الطاعون بأرض
وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها قال الحافظ في بذل الماعون لعله بلغه صلّى الله عليه وسلم ان الطاعون في الجهة التي كان يقصدها وكان ذلك من اسباب رجوعه من غير قتال وأخرج ابن أبى حاتم والبيهقي في الدلايل بسند ضعيف من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم ان اليهود آتوا النبي صلّى الله عليه وسلم فقالوا ان كنت نبينا فالحق بالشام فإن الشام ارض المحشر وارض الأنبياء فصدق رسول الله صلّى الله عليه وسلم قولهم فغزا غزوة تبوك فلما بلغ تبوك انزل الله تعالى آيات من بنى إسرائيل وان كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها فامره بالرجوع إلى المدينة روى إسحاق بن راهويه عن أبى هريرة وأبو يعلى وأبو نعيم وابن عساكر عن عمر بن الخطاب ومحمد بن عمر عن شيوخه قالوا يا رسول الله لو أذنت فننحر من نواضحنا فاكلنا فلقيهم عمر بن الخطاب فامرهم ان يمسكوا عن نحرها فقال يا رسول الله أذنت الناس في نحر حمولتهم يأكلونها فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم شكوا إليّ ما بلغ من الجوع فاذنت لهم بنحر الرفقة البعير والبعيرين ويتعاقبون فيما فضل فهم قافلون إلى أهلهم فقال عمر يا رسول الله انك ان فعلت قل الظهر ولكن ادع بفضل أزوادهم جميعا وادع الله لهم فيها بالبركة فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم نعم فدعا بنطع فبسط ونادى منادى رسول الله صلّى الله عليه وسلم من كان عنده فضل من زاد فليأت به فجعل الرجل يأتي بكف ذرة ويجئى الآخر بكسرة وجعل الرجل بالمد