العابد كفضلي على أدناكم ان الله وملئكة واهل السماوات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في الماء ليصلون على معلم الناس الخير رواه الترمذي بسند صحيح عن أبى امامة وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقيه واحد أشد على الشيطان من الف عابد رواه الترمذي وابن ماجه
عن ابن عباس وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمله الا من ثلثة الا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوا له واما لعلم اللدني في الذي يسمون أهلها بالصوفية الكرام فهو فرض عين لأن ثمراتها تصفيه القلب عن الاشتغال بغير الله تعالى واتصافه بدوام الحضور وتزكية النفس عن رذائل الأخلاق من العجب والكبر والحسد وحب الدنيا والكسل في الطاعات وإيثار الشهوات والرياء والسمعة وغير ذلك وتجليتها بكرام الأخلاق من التوبة والرضا بالقضاء والشكر على النعماء والصبر على البلاء وغير ذلك ولا شك ان هذه الأمور محرمات وفرايض على كل بشر أشد تحريما من معاصى الجوارح وأهم افتراضا من فرائضها فالصلوة والصوم وشئ من العبادات لا يعبأ بشئ منها ما لم تقترن بالإخلاص والنية قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغى به وجهه رواه النسائي عن أبى امامة وقال عليه السلام ان الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم - رواه مسلم عن أبى هريرة وكل ما يترتب عليه من الفروض الأعيان فهو فرض عين والله أعلم وفى سبب نزول الآية وجه آخر وذلك ما قال البغوي انه قال ابن عباس في رواية الكلبي وكذا.
أخرج ابن أبى حاتم عن عكرمة ونحوه عن عبد الله بن عمير انه لما انزل الله تعالى عيوب المنافقين في غزوة تبوك ونزلت ان لا تنفروا يعذبكم عذابا أليما كان النبي صلّى الله عليه وسلم يبعث السرايا فكان المسلمون ينفرون جميعا إلى الغزو ويتركون النبي صلّى الله عليه وسلم وخده وفى رواية عكرمة تخلف عن الغزو أناس من أهل البوادي فقالت المنافقون هلك أصحاب البوادي فأنزل الله تعالى هذه الآية يعني ما كان المؤمنون لينفروا إلى الغزو كافة فهلا نفر من كل فرقة عظيمة