قوله: {يَلُونَكُمْ} من الولي وهو الأقرب، وفي فعله لغتان: وليه يليه وهو الأكثر، والثانية من باب وعد، والآية منها وهي قليلة الاستعمال، فأصله يوليون، حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها، ثم نقلت ضمة الياء إلى اللام بعد سلب حركتها، فالتقى ساكنان، حذفت الياء لالتقائهما.
قوله: (شدة) أي صبراً وتحملاً.
قوله: (أي أغلظوا عليهم) أشار بذلك إلى أن في الآية استعمال السبب في المسبب، لأن وجدان الكفار الغلظة، مسبب عن إغلاظ المسلمين عليهم.
قوله: {وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ} المعنى إذا نزلت سورة من القرآن، والحال أن المنافقين ليسوا حاضرين وقت النزول، وليس فيها فضيحة، وأما ما يأتي فيحمل على ما إذا كانوا حاضرين ذلك، والحال أن فيها بيان أحوالهم، فلا تنافي بين المحلين كما يأتي.
قوله: (لأصحابه) أي أو لضعفاء المؤمنين.
قوله: (يفرحون بها) أي لأنه كلما نزل شيء من القرآن، ازدادوا إيماناً، وهذا الحكم باق إلى الآن، فمن يفرح بكلام الله وبحامليه، فهو من المؤمنين الصادقين، ومن ينفر من سماعه ومن حامليه، فهو إما كافر أو قريب من الكفر.
قوله: (كفراً إلى كفرهم) أشار بذلك إلى أنه ضمن الزيادة معنى الضم، والمعنى زادتهم كفراً مضموماً إلى كفرهم، لأن كفرهم يزيد بزيادة جحدهم المنزل، وسمي الكفر رجساً، لكونه أقبح الأشياء، والرجس هو الشيء المستقذر.
قوله: (بالياء) أي فالاستفهام حينئذ للتوبيخ، قوله: (والتاء) أي فالاستفهام للتعجب، لأن الخطاب حينئذ للصحابة.
قوله: {ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ} أي لا يرجعون عما هم عليه.
قوله: (فيها ذكرهم) أي بيان أحوالهم قوله: {نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} أي يتغامزون بالعيون.
قوله: (يريدون الهروب) أي خوفاً من الفضيحة التي تحصل لهم.
قوله: (ويقولون) أشار بذلك إلى أن قوله: {هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ} مقول لقول محذوف.
قوله: {ثُمَّ انصَرَفُواْ} (على كفرهم) عبارته تفيد أن قوله: {ثُمَّ انصَرَفُواْ} ليس مرتباً على كونهم (لم يرهم أحد) وليس كذلك، فكان المناسب أن يقول: (قاموا) وهو بمعنى {ثُمَّ انصَرَفُواْ} .
قوله: {صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم} إخبار أو دعاء.