وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عنه، أيضاً في هذه الآية قال: ليست هذه الآية في الجهاد، ولكن لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضر بالسنين، أجدبت بلادهم، فكانت القبيلة منهم تقبل بأسرها حتى يخلوا بالمدينة من الجهد، ويقبلوا بالإسلام وهم كاذبون، فضيقوا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجهدوهم، فأنزل الله يخبر رسوله أنهم ليسوا بمؤمنين، فردّهم إلى عشائرهم وحذر قومهم أن يفعلوا فعلهم، فذلك قوله: {وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} وفي الباب روايات عن جماعة من التابعين.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة، في قوله: {قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُم} قال: الأدنى، فالأدنى.
وأخرج أبو الشيخ، عن الضحاك، مثله.
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عمر، أنه سئل عن غزو الديلم فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ مّنَ الكفار} قال:"الروم".
وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله: {وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً} قال: شدّة. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}