والوادي: كل منعرج بين جبال وآكام يكون منفذاً للسيل، وهو في الأصل:"فاعل"من: ودي: إذا سال، ومنه: الودي، وقد شاع في استعمال العرب بمعنى: الأرض، يقولون: لا تصلّ في وادي غيرك.
(إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ) ذلك من الإنفاق وقطع الوادي، ويجوز أن يرجع الضمير فيه إلى (عمل صالح) ، وقوله: (لِيَجْزِيَهُمُ) متعلق بـ (كتب) ، أي: أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء.
قوله: (كل منعرج) ، الجوهري:"مُنعرج الوادي: منعطفه يمنة ويسرة".
قوله: (ويجوز أن يرجع الضمير فيه) : عطف على قوله:" (إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ) ذلك"، يعني: أن الضمير المرفوع القائم مقام الفاعل في (كُتِبَ) : إما مُجرىَ مجرى اسم الإشارة، والمشار له ما سبق من الإنفاق وقطع الوادي، أو راجع إلى (عَمَلٌ صَالِحٌ) ، أي: يُقدر له:"عمل صالح"، ليقوم مقام الفاعل، بقرينة قوله تعالى: (إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ) .
وقوله: (لِيَجْزِيَهُمْ) تعليل لهذا الفعل، كما أن قوله: (إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) تعليل لذلك. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 7/ 372 - 399} .