ومعنى {التائبون} : الراجعون مما يكرهه الله عز وجل ، إلى ما يحبه.
وقال الحسن: {التائبون} ، أي: عن الشرك ، {العابدون} ، الله وحده في أحايينهم كلها ، أي: في أعمارهم.
ومعنى {الحامدون} ، الذين يحمدون الله على ما ابتلاهم به من خير وشر.
وقيل المعنى: الذين حمدوا الله على الإسلام.
ومعنى {السائحون} : الصائمون روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك قال ابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، والضحاك .
وأصل السياحة: الذهاب في الأرض.
{الراكعون الساجدون} ، يعني: في الصلاة المفروضة.
{الآمرون بالمعروف} ، أي: بالإيمان بالله ، عز وجل ، وبرسوله عليه السلام.
/ {والناهون عَنِ المنكر} ، عن الشرك {والحافظون لِحُدُودِ الله} ، أي: العاملون بأمر الله عز وجل ، ونهيه سبحانه .
{وَبَشِّرِ المؤمنين} .
أي: بشر من آمن ، وفعل هذه الصفات من التوبة والعبادة وغيرهما ، وإن لم يغزوا.
وقال الحسن في هذه الآية: {العابدون} : الذين عبدوا الله عز وجل ، في أحايينهم كلها ، أما والله ما هو بشهر ولا شهرين ولا سنة ولا سنتين ، ولكن كما قال العبد الصالح: {وَأَوْصَانِي بالصلاة والزكاة مَا دُمْتُ حَيّاً} [مريم: 31] .
قال: و {السائحون} الصائمون . وقال: {الآمرون بالمعروف} ، أما والله ، ما أمروا بالمعروف ، حتى أمروا به أنفسهم ، ولا نهوا عن المنكر ، حتى نهوا عنه أنفسهم ، {والحافظون لِحُدُودِ الله} ، قال: هم القائمون على فرائض الله.
قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ} ، إلى قوله: {حَلِيمٌ} .