فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195735 من 466147

نَصُّ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِهَا آنِفًا أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ يَتَبَادَرُ إِلَى الْأَذْهَانِ بِدِلَالَةِ الْقُرْآنِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، وَنَقَلَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الِاتِّفَاقَ عَلَى هَذَا ، أَيْ: وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ عَامًّا ، وَكَانَ الْقُرْآنُ نَفْسُهُ يَدُلُّ فِي آيَاتٍ أُخْرَى عَلَى بِعْثَةِ رُسُلٍ كَثِيرِينَ فِي الْأُمَمِ مِنْهُمْ مَنْ كَانُوا أَصْحَابَ كُتُبٍ . وَلَا فَرْقَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ ، وَاخْتُلِفَ فِي كَوْنِهِمْ أَهْلَ كِتَابٍ أَوْ شُبْهَةِ كِتَابٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مُجْمَلًا ، وَسَيُعَادُ مُفَصَّلًا . وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ حُكْمَ جَمِيعِ الْوَثَنِيِّينَ حُكْمُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ فِي أَنَّهُمْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ السَّيْفُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ ، فَالْأَصْنَافُ أَرْبَعَةٌ: (الْأَوَّلُ) مُشْرِكُو الْعَرَبِ ، وَهَؤُلَاءِ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ بِالْإِجْمَاعِ . (الثَّانِي) الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ ، وَهَؤُلَاءِ تُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ . . وَقِيلَ: إِلَّا الْعَرَبَ مِنْهُمْ . (الثَّالِثُ) الْمَجُوسُ وَالصَّابِئُونَ ، وَقَدْ قَبِلَ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أُمَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ ، وَسَنَذْكُرُ مَا قَالَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ . (الرَّابِعُ) مَا عَدَا هَذِهِ الْأَصْنَافَ الثَّلَاثَةَ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت