فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195733 من 466147

(وَمِنْهَا) مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْجُرَاجِمَةِ ، وَقَدْ أَتَى الْعَلَّامَةُ الْبَلَاذُرِّيُّ عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ تَفَاصِيلِ أَحْوَالِهِمْ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَشَايِخُ مِنْ أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ أَنَّ الْجُرَاجِمَةَ مِنْ مَدِينَةٍ عَلَى جَبَلِ لُكَّامٍ ، عِنْدَ مَعْدِنِ الزَّاجِ ، فِيمَا بَيْنَ بِيَامِنَ وَبُوقَا ، يُقَالُ لَهَا: الْجُرْجُوْمَةُ ، وَأَنَّ أَمْرَهُمْ كَانَ فِي اسْتِيلَاءِ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ ، وَأَنْطَاكِيَةَ إِلَى بِطْرِيقِ أَنْطَاكِيَةَ وَوَالِيهَا ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْطَاكِيَةَ وَفَتَحَهَا لَزِمُوا مَدِينَتَهُمْ وَهَمُّوا بِاللَّحَاقِ بِالرُّومِ ، إِذْ خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَلَمْ يَتَنَبَّهِ الْمُسْلِمُونَ لَهُمْ وَلَمْ يُنَبِّهُوا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ أَنْطَاكِيَةَ نَقَضُوا وَغَدَرُوا فَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ مَنْ فَتَحَهَا ثَانِيَةً ، وَوَلَّاهَا بَعْدَ فَتْحِهَا حَبِيبَ بْنَ مُسْلِمٍ الْفِهْرِيَّ ، فَغَزَا الْجُرْجُوْمَةَ فَلَمْ يُقَاتِلْهُ أَهْلُهَا ، وَلَكِنَّهُمْ بَدَرُوا بِطَلَبِ الْأَمَانِ وَالصُّلْحِ ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَكُونُوا أَعْوَانًا لِلْمُسْلِمِينَ وَعُيُونًا وَمَسَالِحَ فِي جَبَلِ اللُّكَّامِ ، وَأَلَّا يُؤْخَذُوا بِالْجِزْيَةِ"ثُمَّ إِنَّ الجُرَاجِمَةَ مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يُوَفُّوا وَنَقَضُوا الْعَهْدَ غَيْرَ مَرَّةٍ لَمْ يُؤْخَذُوا بِالْجِزْيَةِ قَطُّ ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَ الْعُمَّالِ فِي عَهْدِ الْوَاثِقِ بِاللهِ الْعَبَّاسِيِّ أَلْزَمَهُمْ جِزْيَةَ رُؤُوْسِهِمْ فَرَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى الْوَاثِقِ فَأَمَرَ بِإِسْقَاطِهَا عَنْهُمْ اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت