وَهَذِهِ الْمُقَاوَلَاتُ وَالْكُتُبُ مِمَّا ارْتَضَاهَا عُمَرُ وَجُلُّ الصَّحَابَةِ ، فَكَانَ سَبِيلُهَا سَبِيلَ الْمَسَائِلِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا . قَالَ الْإِمَامُ الشَّعْبِيُّ ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ: أَخَذَ"أَيْ سَوَادَ الْعِرَاقِ"عَنْوَةً وَكَذَلِكَ كُلَّ أَرْضٍ إِلَّا الْحُصُونَ ، فَجَلَا أَهْلَهَا فَدُعُوا إِلَى الصُّلْحِ وَالذِّمَّةِ فَأَجَابُوا وَتَرَاجَعُوا فَصَارُوا ذِمَّةً وَعَلَيْهِمُ الْجَزَاءُ وَلَهُمُ الْمَنْعَةُ ، وَذَلِكَ هُوَ السُّنَّةُ كَذَلِكَ مَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَوْمَةٍ .