فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195175 من 466147

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ صَالَحُوا عَلَى ضِيَافَةِ ضيافة أهل الذمة للمسلمين إذا اشترطها الإمام مَا ضِفْتَ ثَلَاثًا ، قَالَ: وَيُضِيفُ الْمُوسِرُ كَذَا وَالْوَسَطُ كَذَا ، وَيُسَمَّى مَا يُطْعِمُونَهُمْ خُبْزُ كَذَا ، وَيَعْلِفُونَ دَوَابَّهُمْ مِنَ التِّبْنِ وَالشَعِيرِ كَذَا ، وَيُضِيفُ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى كَذَا ، وَأَيْنَ يُنْزِلُونَهُمْ مِنْ فُضُولِ مَنَازِلِهِمْ ، أَوْ فِي كَنَائِسِهِمْ ، أَوْ فِيمَا يُكِنُّ مِنْ حَرٍّ وَبَرْدٍ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يُصَالَحَ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَلَى عَقْدِ الْجِزْيَةِ عَلَى ضِيَافَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ أُكَيْدِرَ دُومَةَ عَنْ نَصَارَى أَيْلَةَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ ، وَأَنْ يُضِيفُوا مَا مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَغُشُّوا مُسْلِمًا . وَصَالَحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَصَارَى الشَّامِ عَلَى أَنْ ضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، وَضِيَافَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَلِأَنَّهُ مِرْفَقٌ يُسْتَزَادُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَيَسْتَعِينُ بِهِ سَابِلَةُ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْكَلَامُ فِي عَقْدِ هَذِهِ الضِّيَافَةِ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ: أَحَدُهَا: حُكْمُهَا فِيمَنْ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ . وَالثَّانِي: حُكْمُهَا فِيمَنْ تُشْتَرَطُ لَهُ . وَالثَّالِثُ: حُكْمُ بَيَانِهَا . فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِيمَنْ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ ، فَمُعْتَبَرٌ بِثَلَاثَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت