فسوَّى بينهم في الشرك، وخالف بينهم في القتال على الشرك.
فقال: - أو قال بعض من حضره - ما في هذا ما أنكره عالم.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(30)
قال الله عزَّ وجلَّ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(31)
الرسالة: المقدمة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: بعثه - أي: للنبي - صلى الله عليه وسلم -
والناس صنفان:
أحدهما: أهل كتاب، بذلوا من أحكامه، وكفروا بالله، فافتعلوا كلذباً
صاغوه بالسنتهم، فخلطوه بحقِّ الله الذي أنزل إليهم، فذكر تبارك وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - من كفرهم: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا)
إلى قوله: (عَمَّا يُشْرِكُونَ) الآيتان.
قال الله عزَّ وجلَّ: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ(33)
الأم: كتاب الجزية: