قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقضى أن أظهر دينه على الأديان فقال - عز وجل -: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .
وقد وصفنا بيان كيف يظهره على الدين كله في غير هذا الموضع.
الأم (أيضاً) : (إظهار دين النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأديان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا"
قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لتنفقنَّ كنوزهما في سبيل الله"الحديث ."
قال الشَّافِعِي رحمه الله: لما أتي كسرى بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مزَّقه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يمزق ملكه"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وحفظنا أن قيصر أكرم كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ووضعه في مسك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"يثبت ملكه"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ووعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فتح فارس والشام.
فأغزى أبو بكر - رضي الله عنه - الشام على ثقة من فتحها ؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففتح بعضها.
وتم فتحها في زمان عمر - رضي الله عنه - وفتح العراق وفارس.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقد أظهر الله - عزَّ وجلَّ دينه الذي بعث به رسوله - صلى الله عليه وسلم - على الأديان ؛ بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق ، وما خالفه من الأديان باطل ، وأظهره بأن جماع الشرك دينان:
1 -دين أهل الكتاب
2 -ودين الأميين.