فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191527 من 466147

فإن قال قائل: فلم لا تقول: إن ثمن الخمر والخنزير حلال لأهل الكتاب ، وأنت لا تمنعهم من اتخاذه والتبايع به ؟

قيل: قد أعلمنا اللَّه - عز وجل - أنهم لا يؤمنون به ولا باليوم الآخر ، ولا يحرمون ما حرم اللَّه ورسوله إلى قوله: (وَهُمْ صَاغِرُونَ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكيف يجوز لأحد عَقَلَ عن اللَّه - عز وجل - أن يزعم: أنها لهم حلال ، وقد أخبرنا اللَّه تعالى أنهم: لا يحرمون ما حرم اللَّه ورسوله ؛ فإن قال قائل: فأنت تقرُّهم عليها ؟

قلت: نعم ، وعلى الشرك بالله ؛ لأن اللَّه - عز وجل - أذن

لنا أن نقرهم على الشرك به ، واستحلالهم شربها (أي: الخمر) وتركهم دين

الحق بأن نأخذ منهم الجزية ، قوة لأهل دينه ، وحجة الله تعالى عليهم قائمة ،

لا مخرج لهم منها ، ولا عذر لهم فيها حتى يؤمنوا بالله ورسوله ، ويحرِّموا ما حرّم الله ورسوله.

مختصر المزني: الوقف من كتاب(الإيلاء من الإملاء على مسائل ابن

القاسم ، والإملاء على مسائل مالك):

قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذمي كالمسلم فيما يلزمه من الإيلاء إذا حاكم

إلينا ، وحُكمُ الله تعالى على العباد واحد.

قال المزني رحمه الله: هذا أشبه القولين به ؛ لأن تأويل اللَّه - عز وجل - عنده: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) الآية ، أن تجري عليهم أحكام الإسلام.

مختصر المزني (أيضاً) : باب (ما جاء في حد الذميين) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا خيار له - أي: للحاكم إذا تحاكموا إلينا - إذا

جاؤوه في حدِّ اللَّه فعليه أن يقيمه لما وصفت من قول اللَّه - عز وجل -: (وَهُمْ صَاغِرُونَ) .

قال المزني رحمه الله: هذا أولى قوليه به ، كما سبق في الفقرة الماضية.

الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت