فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191526 من 466147

(حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) الآية.

فلم أسمع مخالفاً في أن الصَّغار ، أن يعلو حكم الإسلام

على حكم الشرك ، ويجري عليهم ، ولنا أن نأخذ منهم متطوعين وعلى النظر

للإسلام وأهله ، وإن لم يجرِ عليهم الحكم ، كما يكون لنا ترك قتالهم.

ولو عرضوا علينا أن يعطونا الجزية ، ويجري عليهم الحكم ، فاختلفنا نحن وهم في الجزية ، فقلنا: لا نقبل إلا كذا ، وقالوا: لا نعطيكم إلا كذا ، رأيت - والله تعالى أعلم - أن يلزمنا أن نقبل منهم ديناراً ديناراً ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أخذه من نصراني بمكة مقهور ، ومن

ذمة اليمن وهم مقهورون ، ولم يلزمنا أن نأخذ منهم أقل منه - والله تعالى أعلم - ؛ لأنا لم نجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحداً من الأئمة أخذ منهم أقل منه.

الأم (أيضاً) : باب (دية أهل الذمة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) الآية ، فوجدت الكفار في حكم الله ، ثم حكم رسوله في موضع

العبودية للمسلمين:

1 -صنفاً: متى قُدِرَ عليهم تعبدوا ، وتؤخذ منهم أموالهم - بأمر الله

صدقة يطهرهم الله بها ويزكيهم - ، لا يقبل منهم غير ذلك .

2 -صنفاً: يُصنع ذلك بهم إلا أن يعطوا الجزية: (عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)

فإعطاء الجزية - يؤخذ من الكفار صَغاراً - إذا لزمهم ، فهو صنف من

العبودية ، فلا يجوز أن يكون من كان خَوَلاً للمسلمين في حال أو كان خولاً

لهم بكل حال ، إلا أن يؤدي جزية فيكون كالعبد المُخارج في بعض حالاته كفؤاً للمسلمين.

الأم (أيضاً) باب (ما ملكه الناس من الصيد)

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فحلال اللَّه تعالى لجميع خلقه ، وحرامه عليهم

واحد ، وكذلك هو في الخمر والخنزير وثمنهما محرمان على النصراني ، كهو على المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت