عليه الحكم ، على أن يترك يدخل الحرم بحال ، فليس للإمام أن يقبل منه على
ذلك شيئاً ، ولا أن يدع مشركاً يطأ الحرم بحال من الحالات ، طبيباً كان ، أو
صانعاً بنياناً ، أو غيره ، لتحريم اللَّه - عز وجل - دخول المشركين المسجد الحرام ، وبعده تحريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، وإن سأل من تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ، ويجري عليه الحكم ، على أن يسكن الحجاز ، لم يكن ذلك له ، والحجاز (مكة ، والمدينة ، واليمامة ومخالفيها كلها) ؛ لأن تركهم بسكنى الحجاز منسوخ ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
استثنى على أهل خيبر حين عاملهم فقال:
"أقرُّكم ما أقرَّكم الله)"الحديث.
ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإجلائهم من الحجاز.
ولا يجوز صلح ذمي على أن يسكن الحجاز بحال.
الأم (أيضاً) : أين يكون اللعان ؟:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن كان إلزوج مسلماً ، والزوجة مشركة ، التَعَن
الزوج في المسجد ، والزوجة في الكنيسة وحيث تعَظّم ، وإن شاءت الزوجة
المشركة أن تحضر الزوج في المساجد كلها حضرته ، إلا أنها لا تدخل المسجد
الحرام لقول اللَّه تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ(29)
الأم: الحكم في الساحر والساحرة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذي أراد الله - عزَّ وجلَّ أن يقتلوا حتى يتوبوا ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة - أهل الأوثان من العرب وغيرهم الذين لا كتاب لهم ،
فإن قال قائل: ما دلَّ على ذلك ؟