قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(28)
الأم: باب (ممر الجنب والمأثمرك على الأرض ومشيهما عليهما) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عثمان بن أبي سليمان.
أن مشركي قريش حين أتوا المدينة في فداء أسراهم ، كانوا يبيتون في المسجد.
منهم جببر بن مطعم ، قال جُبير: فكنت أسمع قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -"الحديث ."
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد
الحرام ، فإن اللَّه - عز وجل - يقول: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) الآية ، فلا ينبغي لمشرك أن يدخل الحرم بحال ، وإذا بات المشرك في المساجد غير المسجد الحرام ، فكذلك المسلم ، فإن ابن عمر يروي أنه كان يبيت في المسجد زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أعزب ، ومساكين الصفة.
الأم (أيضاً) : مسأله: إعطاء الجزية على سكنى بلدٍ ودخوله:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)
الآية ، قال: فسمعت بعض أهل العلم يقول: المسجد الحرام: الحَرَمُ.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وبلغتي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا بنبغي لمسلم أن يؤدي الخراج ، ولا لمشرك أن يدخل الحرم"الحديث ، قال: وسمعت عدداً من أهل العلم بالمغازي ، يروون أنه كان في رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -
"لا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا".
فإن سأل أحد ممن تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ، ويجري