فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189520 من 466147

{يَغْلِبُوا أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ} [الأنفال: 65] أي: ليسوا يفقهون بفقه القلب ليتوكلوا على الله، وليعلموا أنه لا يصيبهم إلا ما قدر لهم، {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ} [الأنفال: 66] أيها الضعفاء، {وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً} [الأنفال: 66] في التوكل واليقين، {فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ} [الأنفال: 66] يعني: من أهل يصبرون على لقاء المائتين، {يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [الأنفال: 66] يعني: الغلبة والظفر ليس من قوتكم؛ لأنكم ضعفاء، وإنما هو بحكم الله الأزلي ونصره، وإلى الأقوياء وهم محمد صلى الله عليه وسلم والذين معه أشداء على الكفار؛ لقوة توكلهم ويقينهم وفقه قلوبهم لا يفر واحد منهم من مائة من العدو كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من أهل القوة، ما قال عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فلم أفارقه ورسول الله على بغلة بيضاء أهداها له فرقة بن بغامة المذامي، فلما التقى المسلمون بالكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس رضي الله عنه: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم إرادة ألاَّ تسرع، وأبو سفيان أخذ ركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه صابرين أولي قوة لم يفروا مع القوم، {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 66] في التثبيت والتصبر كما قال صلى الله عليه وسلم:"من يصبر يصبره الله تعالى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت