ولولا أن عمر - رضي الله عنه - أخذه منهم ما أخذناه ، ولم يبلغنا أنه أخذ من أحد في سَنَةِ إلا مرة.
مناقب الشافعى: باب(ما يؤثر عن الشَّافِعِي في أسماء الله وصفات ذاته ، وأن
القرآن كلام الله ، وكلامه من صفات ذاته):
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ ، قال: أخبرني عبد الله بن محمد الفقيه ، قال:
أخبرنا أبو جعفر الأصبهاني ، قال: أخبرنا أبو يحيى الساجي (إجازة) قال:
سمعت أبا سعيد المصري يقول:
سمعت محمد بن إدريس الشَّافِعِي يقول: القرآن كلام الله تعالى - عز وجل - غير مخلوق.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن محمد بن علي بن
زياد يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت الرببع يقول: لما
كلَّم الشَّافِعِي رحمه اللَّه حفص الفرد.
فقال حفص: القرآن مخلوق.
قال الشَّافِعِي: كفرت بالله العظيم .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو عبد اللَّه (محمد إبراهيم المؤذن) .
عن عبد الواحد بن محمد الأرغياني ، عن أبي محمد الزبيري قال: قال رجل
للشافعي: أخبرني عن القرآن خالق هو ؟
قال الشَّافِعِي: اللهم لا قال فمخلوق ؟ قال الشَّافِعِي: اللهم لا قال: فغير
مخلوق ؟ قال الشَّافِعِي: اللهم نعم.
قال: فما الدليل على أنه غير مخلوق ؛ فرفع الشَّافِعِي رأسه وقال: ئقِرُّ بأن القرآن كلام اللَّه ؟ قال: نعم.
قال الشَّافِعِي سبقت في هذه الكلمة ، قال اللَّه تعالى ذكره: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ) الآية.
وقال: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله - فتقر بأن الله كان وكان كلامه ؛ أو كان اللَّه ولم يكن كلامه ؟ فقال الرجل: بل كان اللَّه ، وكان كلامه.