فقد استعار الشاعر الريح للدولة بجامع النفوذ والأمر النافذ من كل فهي من المجاز ، وإذا هبت رياحك فاغتنمها ، ورجل ساكن الريح:
وقور ، وفي القاموس والمختار: ان الريح يطلق ويراد به: القوة ، والغلبة ، والرحمة ، والنصرة ، والدولة.
(البطر) والأشر بفتحتين: الطغيان في النعمة بترك شكرها وجعلها وسيلة إلى ما لا يرضاه اللّه ، وقيل: معناهما الفخر بالنعمة ومقابلتها بالتكبر والخيلاء بها.
(الرئاء) مصدر راءى كقاتل قتالا ، والأصل: رياء فالهمزة الأولى بدل من ياء هي عين الكلمة ، والثانية بدل من ياء هي لام الكلمة لأنها وقعت ظرفا بعد ألف زائدة.
الإعراب:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) إذا حرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه وجملة لقيتم مضافة وفئة
مفعول به والفاء رابطة واثبتوا فعل أمر وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) واذكروا عطف على اثبتوا وهو فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به وكثيرا مفعول مطلق لأنه صفة لمصدر محذوف ويجوز إعرابه ظرفا أي وقتا كثيرا ولعلكم تفلحون: لعل واسمها وجملة تفلحون خبرها. (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) وأطيعوا عطف على اذكروا ولفظ الجلالة مفعول به ورسوله عطف عليه ولا ناهية وتنازعوا أصله تتنازعوا مجزوم بلا الناهية والفاء فاء السببية لأنها وقعت في جواب النهي وتفشلوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية وتذهب ريحكم عطف على فتفشلوا ويجوز أن تكون الواو عاطفة وتفشلوا مجزوم لأنه داخل في حكم النهي وقد قرئ بذلك.