فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176508 من 466147

هنا قدّم الحق مادة الإبصار على مادة السمع ؛ لأن هول القيامة ساعة يأتي سنرى تغيراً في الكون قبل أن نسمع شيئاً . {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القيامة مَن يَسُومُهُمْ سواء العذاب إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العقاب وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيم} [الأعراف: 167]

وتأذَّن أي أَعْلم الله إعلاماً مؤكداً بأنكم يا بني إسرائيل ستظلون على انحراف دائم ، ولذلك سيسلط الله عليكم من يسومكم سوء العذاب ، إما من جهة إيمانية ، مثلما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني النضير وبني النضير وبني قريظة وبني قينقاع وخيبر ، وإما أن يسلط عليهم حاكماً ظالماً غير متدين ، مصداقاً لقوله الحق: {وكذلك نُوَلِّي بَعْضَ الظالمين بَعْضاً ...} [الأنعام: 129]

وكذلك مثلما حدث من بختنصر ، وهتلر . إذن {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} أي أعلم ربك إعلاماً مؤكداً ؛ لأن البشر قد يُعْلمون بشيء ، ولكن قدرتهم ليست مضمونة لكي يعملوا ما أعلموا به ، فإذا أعلمت أنت بشيء فأنت قد لا تملك أدوات التنفيذ ، أمّا الله - سبحانه - فهو المالك لأدوات التنفيذ ، والإعلام منه مؤكد ، ولذلك يُعْلم بالشيء ، أما غيره فالظروف المحيطة به قد لا تساعده على أن ينفذ .

مثال ذلك: صحابة رسول الله الأول وهم مستضعفون ولم يستطيعوا أن يحموا أنفسهم من اضطهاد المشركين والكافرين ، وصار كل واحد يبحث لنفسه عن مكان يأمن فيه ؛ منهم من يذهب إلى الحبشة أو يذهب إلى قوي يحتمي به ، فينزل الله في هذه الظروف العصيبة آية قرآنية لرسول الله يقول فيها: {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت