فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176423 من 466147

فإن قال: القط زيتونى فما لقطت فلك نصفه ، فهو جائز عند ابن القاسم ، وروى سحنون أنه لا يجوز. ولو قال: انقض زيتونى ، فما نقضت فلك نصفه ، لم يجز عند ابن القاسم وأجازه عبد الملك بن حبيب.

فإن قال: اقبض لي المائة دينار التي على فلان ، ولك عشرها ، جاز عند ابن القاسم وابن وهب. وعند أشهب لا يجوز.

فلو قال: اقبض دينى الذي على فلان ، ولك من كل عشرة واحد ، ولم يبين قدر الدين ، لم يجز عند ابن وهب. وأجازه ابن القاسم وأصبغ.

والذين منعوا الجواز فِي ذلك جعلوه إجارة ، والأجر فيها مجهول ، والصحيح: أن هذا ليس من باب الإجارات ، بل من باب المشاركات ، وقد نص أحمد على ذلك.

فاحتج على جواز دفع الثوب بالثلث والربع بحديث خيبر. وقد دلت السنة على جواز ذلك ، كما فِي المسند والسنن عن رويفع بن ثابت ، قال:"أنْ كانَ أَحَدُنَا فِي زَمَنِ رَسُولِ الله"

صلى اللهُ تعالى عليه وآله وسلمَ لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أنّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَنَا النِّصفُ ، وَإَنْ كانَ أَحَدُنَا لَيَطيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرَّيشُ وللآخَرِ القِدْح"."

وأصل هذا كله: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم دفع أرض خيبر إلى اليهود يعملونها بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. وأجمع المسلمون على جواز المضاربة. وأنها دفع ماله لمن يعمل عليه بجزء من ربحه. فكل عين تنمى فائدتها من العمل عليها جاز لصاحبها دفعها لمن يعمل بجزء من ربحها.

فهذا محض القياس ، وموجب الأدلة. وليس مع المانعين حجة ، سوى ظنهم أن هذا من باب الإجارات بعوض مجهول. وبهذا أبطلوا المساقاة والمزارعة.

واستثنى قوم بعض صورها ، وقالوا: المضاربة على خلاف القياس ، لظنهم أنها إجارة بعوض عنده لم يعلم قدره.

وأحمد رحمه الله عنده هذا الباب كله أطيب وأحل من المؤاجرة ، لأنه فِي الإجارة يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت