فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176339 من 466147

الوجه الثامن: أن النبي صلى الله تعالى وآله وسلم قال:"إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى"الحديث.

وهو أصل فِي إبطال الحيل وبه احتج البخارى على ذلك. فإن من أراد أن يعامل رجلاً معاملة يعطيه فيها ألفاً بألف وخمسمائة إلى أجل فأقرضه تسعمائة ، وباعه ثوباً بستمائة يساوى مائة ، إنما نوى بإقراض التسعمائة تحصيل الربح الزائد. وإنما نوى بالستمائة التي أظهر أنها ثمن الثوب الربا. والله يعلم ذلك من جذر قلبه وهو يعلمه ، ومن عامله يعلمه ، ومن أطلع على حقيقة الحال يعلمه ، فليس له من عمله إلا ما نواه وقصده حقيقة من إعطاء الألف حالة ، وأخذ الألف والخمسمائة مؤجلة ، وجعل صورة القرض وصورة البيع محللاً لهذا المحرم.

الوجه التاسع: ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:

"البَيِّعَانِ بِالخْيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، إِلا أنْ يَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ. وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أنْ يَسْتَقِلهُ".

رواه أحمد وأهل السنن ، وحسنه الترمذى.

وقد استدل به الإمام أحمد ، وقال: فيه إبطال الحيل.

ووجه ذلك: أن الشارع أثبت الخيار إلى حين التفرق الذي يفعله المتعاقدان بداعية طباعهما. فحرم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أن يقصد المفارق منع الآخر من الاستقالة وهي طلب الفسخ ، سواء كان العقد جائزا أو لازماً ، لأنه قصد بالتفرق غير ما جعل التفرق فِي العرف له. فإنه قصد به إبطال حق أخيه من الخيار ، ولم يوضع التفرق

لذلك. وإنما جعل التفرق لذهاب كل منهما فِي حاجته ومصلحته.

الوجه العاشر: ما روى محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:

"لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكبَتِ الْيَهُودُ ، وَتَسْتَحِلُّواً مَحَارِمَ اللهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت