فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176314 من 466147

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عكرمة قال: جئت ابن عباس يوماً وهو يبكي ، وإذا المصحف في حجره فقلت: ما يبكيك يا ابن عباس؟ فقال: هؤلاء الورقات. وإذا في سورة الأعراف قال: تعرف أيلة؟ قلت: نعم. قال: فإنه كان بها حي من يهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت ، ثم غاصت لا يقدرون عليها حتى يغوصوا عليها بعد كد ومؤنة شديدة ، وكانت تأتيهم يوم السبت شرعاً بيضاً سمانا كأنها الماخض ، فكانوا كذلك برهة من الدهر ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال: إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام. فقالت: ذلك طائفة منهم ، وقالت طائفة: بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها في يوم السبت ، فعدت طائفة بأنفسها وأبنائها ونسائها ، واعتزلت طائفة ذات اليمين ، وتنحَّت واعتزلت طائفة ذات اليسار ، وسكتت وقال الأيمنون: ويلكم... ؟ لا تتعرضوا لعقوبة الله ، وقال الأيسرون {لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً} قال الأيمنون: {معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون} ان ينتهوا فهو أحب إلينا أن لا يصابوا ولا يهلكوا ، وأن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربكم. فمضوا على الخطيئة وقال الأيمنون: قد فعلتم يا أعداء الله ، والله لنبايننَّكم الليلة في مدينتكم. والله ما أراكم تصبحون حتى يصبحكم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب ، فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب ونادوا فلم يجابوا ، فوضعوا سلما وعلوا سور المدينة رجلاً ، فالتفت إليهم فقال: أي عباد الله قردة والله تعاوى لها أذناب... ! ففتحوا فدخلوا عليهم فعرفت القردة أنسابها من الإنس ولا تعرف الإنس أنسابها من القردة ، فجعلت القرود تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي ، فيقول ألم ننهكم فتقول برأسها: أي نعم. ثم قرأ ابن عباس {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس} قال: أليم وجيع. قال: فارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت