فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176312 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر} قال: هي قرية على شاطئ البحر بين مصر والمدينة يقال لها أيلة، فحرَّم الله عليهم الحيتان يوم سبتهم، فكانت تأتيهم يوم سبتهم شرعاً في ساحل البحر، فإذا مضى يوم السبت لم يقدروا عليها، فمكثوا كذلك ما شاء الله، ثم إن طائفة منهم أخذوا الحيتان يوم سبتهم، فنهتهم طائفة فلم يزدادوا إلا غيّاً. فقالت طائفة من النهاة: تعلمون أن هؤلاء قوم قد حق عليهم العذاب {لم تعظون قوماً الله مهلكهم} وكانوا أشد عضباً من الطائفة الأخرى، وكل قد كانوا ينهون، فما وقع عليهم غضب الله نجت الطائفتان اللتان قالتا: لم تعظون؟ والذين {قالوا: معذرة إلى ربكم} وأهلك الله أهل معصيته الذين أخذوا الحيتان فجعلهم قردة.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {واسألهم عن القرية ... } الآية. قال: إن الله إنما افترض على بني إسرائيل اليوم الذي افترض عليكم يوم الجمعة، فخالفوا إلى السبت فعظَّموه وتركوا ما أمروا به، فلما ابتدعوا السبت ابتلوا فيه، فحرمت عليهم الحيتان، وهي قرية يقال لها مدين بين أيلة والطور، فكانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر، فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر حتى مثله من السبت المقبل، فإذا جاء السبت عادت شرعاً، ثم إن رجلاً منهم أخذ حوتاً فحزمه بخيط ثم ضرب له وتداً في الساحل وربطه وتركه في الماء، فلما كان الغد جاء فأخذه فأكله سراً، ففعلوا ذلك وهم ينظرون لا يتناهون إلا بقية منهم، فنهوهم حتى إذا ظهر ذلك في الأسواق علانية قالت طائفة للذين ينهونهم {لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً} قالوا {معذرة إلى ربكم} في سخطنا أعمالهم {ولعلهم يتقون} فكانوا أثلاثاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت