وعن ابن شهاب هي طبرية ، وقيل: مدين وهي رواية عن الحبر ، وعن ابن زيد أنها مقتاً بين مدين وعينونا {التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر} أي قريبة منه مشرفة على شاطئه {إِذْ يَعْدُونَ فِى السبت} أي يظلمون ويتجاوزون حدود الله تعالى بالصيد يوم البست أو بتعظيمه ، وإذ بدل من المسؤول عنه بدل اشتمال أو ظرف للمضاف المصدر ، قيل: واحتمال كونه ظرفاً لكانت أو حاضرة ليس بشيء إذ لا فائدة بتقييد الركون أو الحضور بوقت العدوان وضمير يعدون للأهل المقدر أو المعلوم من الكلام ، وقيل: إلى القرية على سبيل الاستخدام ، وقرئ {يَعْدُونَ} بمعنى يعتدون أدغمت التاء في الدار ونقلت حركتها إلى العين {ويعدون} من الإعداد حيث كانوا يعدون آلات الصيد يوم السبت وهم منهيون عن الاشتغال فيه بغير العبادة {إِذْ تَأْتِيهِمْ} ظرف ليعدون أو بدل بعد بدل ، وإلى الأول ذهب أكثر المعربين ، وهو الأولى لأن السؤال عن عدوانهم أبلغ في التقريع ، وحيتان جمع حوت أبدلت الواو ياءاً لسكونها وانكسار ما قبلها كنون ونينات لفظاً ومعنى وإضافتها إليهم باعتبار أن المراد الحيتان الكائنة في تلك الناحية التي هم فيها ، وقيل: للإشعار باختصاصها بهم لاستقلالها بما لا يكاد يوجد في سائر أفراد الجنس من الخواص الخارقة للعادة ، ولا يخفى بعده {حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ} ظرف لتأتيهم أي تأتيهم يوم تعظيمهم لأمر السب ، وهو مصدر سبتت اليهود إذا عظمت يوم السبت بترك العمل والتفرغ للعبادة فيه ، وقيل: اسم لليوم والإضافة لاختصاصهم بأحكام فيه ، ويؤيد الأول قراءة عمرو بن عبد العزيز {يَوْمٍ} ، وكذا التفي الآتي {سَبْتِهِمْ شُرَّعًا} أي ظاهرة على وجه الماء كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قريبة من الساحل ، وهو جمع شارع من شرع عليه إذا دنا وأشرف ، وفي الشرع معنى الإظهار والتبيين ، وقيل: حيتان شرع رافعة رؤسها كأنه جعل ذلك إضهاراً وتبييناً ، وقيل: