أما حجة من قال ان الله لا ينزع الإيمان من المؤمن ففي التوبة وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وفي إبراهيم يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وفي البقرة وما كان الله ليضيع إيمانكم وفي آل عمران وان الله لا يضيع أجر المؤمنين وفيها اني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى وفي هود واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين وفي يوسف إنه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين
الفصل العاشر في الأحاديث التي وردت في هذا الباب
عن معاذ بن جبل قال كنت رديف رسول الله فقال هل تدري يا معاذ ما حق الله على الناس قلت الله ورسوله أعلم قال حقه عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدري يا معاذ ما حق الناس على الله قال قلت الله ورسوله أعلم قال فان حق الناس على الله أن لا
يعذبهم قال قلت يا رسول الله ألا أبشر الناس قال دعهم يعملون هذا حديث متفق على صحته عن انس ان النبي ومعاذ رديفه على الرحل قال معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال ما من أحد يشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله صدقا من قلبه الا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا فأخبر بها عند موته تأثما هذا حديث متفق على صحته وعن جابر قال أتى النبي رجل فقال يا رسول الله ما الموجبتان قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار هذا حديث متفق على صحته
وعن أبي ذر قال قال رسول الله ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق على رغم أنف أبي ذر هذا حديث متفق على صحته
وقال عليه الصلاة والسلام تدخلون الجنة اجمعون اكتعون الا من أبى قيل ومن الذي أبى قال الذي لا يقول لا إله إلا الله وفي رواية الا من شرد على الله تعالى الباب الخامس في حجج الوعيدية