فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158273 من 466147

أحدهما: أن المعنى (تماما) من الله عز وجل على المحسنين، و {الَّذِي أَحْسَنَ} بمعنى: من أحسن، ومن أحسن هو المحسن، كأنه قيل: تمامًا على المحسن، والمحسن [يكون] هاهنا في مذهب الجمع كما قال: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 2] ، وهذا كما يقول الرجل: أوصي بمالي لمن غزا وحج وللذي غزا وحج]، يريد: الغزاة والحجاج، ويدل على صحة هذا التأويل قراءة ابن مسعود (تماما على الذين أحسنوا) . والمحسنون هم الأنبياء صلوات الله عليهم [أجمعين] ، أو المؤمنون. وتلخيصه: آتينا موسى الكتاب تتميمًا منا على الأنبياء والمؤمنين الكتب، وتفصيلًا منا لكل شيء ، وإنما فسرنا التمام بالتتميم هاهنا لما يعود معناه إليك؛ لأنك إذا قلت: أعطيتك الشيء تمامًا، كان معناه: تممته لك.

القول الثاني: {تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} أي: على الذي أحسنه موسى من طاعة الله جل وعز واتباع أمره، أو على الذي أحسنه موسى من العلم، وكتب الله القديمة، فيكون (أحسن) بمعنى: علم، والتأويل {آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا} على ما أحسن من العلم والحكمة، وكتب الله المتقدمة، وأراد بقوله: (تمامًا) على ذلك، أي: زيادة على ذلك، والقولان ذكرهما الفراء والزجاج وأبو بكر وأبو محمد بن قتيبة.

قال الزجاج: (و(تمامًا) منصوب على مفعول له وكذلك {وَتَفْصِيلًا} المعنى: آتيناه لهذه العلة أي: للتمام والتفصيل)، والمفسرون على هذين القولين، فالقول الأول قول مجاهد والحسن، قال مجاهد: (تمامًا على المؤمنين المحسنين) . وقال الحسن: (تمامًا على المحسنين، و {الَّذِي أَحْسَنَ} هو المؤمن) .

وقال الكلبي: ( {آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} الألواح، فيها التوراة {تَمَامًا عَلَى الَّذِي} أحسنه من تبليغ رسالاته) . وهذا معنى القول الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت