فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158226 من 466147

وقيل المعنى: كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها؛ أي: صرف الناس ومنعهم عن الإيمان بها، فجمع بين الضلال بالتكذيب، والإضلال بصرف الناس عنها كما كان يفعل كبراء مجرمي قريش بمكة، فقد كانوا يصدفون العرب ويمنعونهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحولون بينه وبينهم لئلا يسمعوا منه القرآن، فينجذبوا إلى الإيمان، ونحو الآية قوله تعالى: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} . وقرأ ابن وثاب وابن أبي عبلة: {ممن كَذَبَ} بتخفيف الذال. {سَنَجْزِي الَّذِينَ} ؛ أي: سنعاقب الذين {يَصْدِفُونَ} ويعرضون {عَنْ آياتِنا} الواضحة وحججنا الساطعة {سُوءَ الْعَذابِ} ؛ أي: شديد العذاب {بِما كانُوا يَصْدِفُونَ} ؛ أي: بسبب إعراضهم عن آياتنا وتكذيبهم لرسلنا، والإضافة في سوء العذاب من إضافة الصفة إلى الموضوف؛ أي: العذاب السيء أو المعنى: سنجزي الذين يصدفون الناس عن آياتنا ويردونهم عن الاهتداء بها سوء العذاب بسبب ما كانوا يتجرؤون عليه من الصدف عنها؛ إذ هم بذلك يحملون أوزارهم وأوزار من صدفوهم عن الحق، وحالوا بينهم وبين الهداية. وقرأت فرقة: {يَصْدِفُونَ} : بضم الدال.

ونحو الآية قوله: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ (88) } ؛ أي: زدناهم عذابا شديدا بصدهم الناس عن سبيل الله، فوق العذاب على كفرهم بسبب إفسادهم في الأرض بهذا الصد عن الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت