فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158214 من 466147

والخلاصة: أن الإيفاء بالكيل والميزأن يكون من الجانبين حين البيع وحين الشراء، فيرضى المرء لغيره ما يرضاه لنفسه، وقوله: {بِالْقِسْطِ} يدل على تحري العدل في الكيل والميزان حال البيع والشراء بقدر المستطاع {لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها} ؛ أي: أن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا ما يسعها فعله بأن تأتيه بلا عسر ولا حرج، فهو لا يكلف من يبيع أو يشتري الأقوات ونحوها أن يزنها أو يكيلها بحيث لا تزيد حبة ولا مثقالا، بل يكلفه أن يضبط الوزن والكيل له أو عليه سواء، بحيث يعتقد أنه لم يظلم بزيادة ولا نقص يعتد بهما عرفا. والقاعدة الشرعية: أن التكليف إنما يكون بما في وسع المكلف بلا حرج ولا مشقة عليه، ولو اتبع المسلمون هذه الوصية وعملوا بها .. لاستقامت أمور معاملاتهم وعظمت الثقة والأمانة بينهم، ولكن وا أسفا فسدت أمورهم، وقلت ثقتهم بأنفسهم، ووثقوا بغيرهم لاتباعهم هذه الوصية وأمثالها، وقد قص علينا الكتاب الكريم قصص من طففوا الكيل والميزان، فأخذهم ربهم أخذ عزيز مقتدر بما كان من ظلمهم كقوم شعيب. وقد حكى الله عنهم ما قال لهم نبيهم شعيب عليه السلام: ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحاب الكيل والميزان: «إنكم وليتم أمرا هلكت فيه الأمم السالفة قبلكم» .

والثامن: ما ذكره بقوله: {وَإِذا قُلْتُمْ} في الحكم أو الشهادة أو غيرهما {فَاعْدِلُوا} ؛ أي: فاصدقوا {وَلَوْ كانَ} المقول له أو عليه {ذا قُرْبى} ؛ أي: صاحب قرابة منكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت