فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15007 من 466147

{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] وقال صلى الله عليه وسلم:"يد الله مع الجماعة".

قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} كرر الضمير للدلالة على تخصيصه تعالى بكل من العبادة والاستعانة والتلذذ بالمناجاة والخطاب، وقدم العبادة على الاستعانة لأنها وصلة لطلب الحاجة، فإذا أفرد العبد ربه بالعبادة أعانه، وحذف المعمول من كل ليؤذن بالعموم، فيتناول كل معبود به، وكل مستعان عليه، وأصل {نَسْتَعِينُ} نستعون، استثقلت الكسرة على الواو، فنقلت إلى الساكن قبلها، فسكنت الواو بعد النقل، وانكسر ما قبلها فقبلت ياء، والقراء السبعية بفتح النون، وقرئ شذوذاً {نَسْتَعِينُ} بكسر حرف المضارعة، وهي لغة مطردة في حرف المضارعة، بشرط أن لا يكون ما بعد حرف المضارعة مضموماً، فإن ضم كتقوم امتنع كسر حرف المضارعة، لثقل الانتقال من الكسر إلى الضم، وبشرط أن يكون المضارع من ماض مكسور العين نحو علم، أو في أوله همزة وصل نحو استعان، أو تاء مطاوعة نحو تعلم.

قوله: (من توحيد) الخ، بيان للعبادة، وهو إشارة إلى العبادات الأصلية الاعتقادية، وقوله: (وغيره) إشارة إلى العبادات العملية، من صلاة وصوم وزكاة ونحو ذلك.

قوله: (وبطلب المعونة) بالياء عطف على (بالعبادة) ولا يجوز أن يكون بالنون عطفاً على (نخصك) لخروجه عن إفادة التخصيص.

قوله: (وغيرها) أي من مهمات الدنيا والآخرة.

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} * {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ}

قوله: {اهْدِنَا} أي زدنا هداية وأدمنا عليها، والهداية تطلق على الدلالة والتبيين وإن لم يحصل وصول نحو

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} [فصلت: 17] أي بينا لهم، وتطلق عليهما مع الوصول للخير وهو المراد هنا، ومادة الهداية تتعدى لمفعولين: الأول بنفسها، والثاني إما كذلك كما هنا، وإما باللام أو إلى، قال تعالى:

{يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9]

{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت