فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15003 من 466147

{إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30] كتبها، وعن عبد الله بن مسعود قال: من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ {بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} ليجعل الله له بكل حرف منها جنة من كل واحد، وقد فسرها بعض العارفين على مقتضى الحروف فقال: إن كل حرف منها مفتاح كل اسم من أسمائه تعالى، مبدوء بذلك الحرف، فالباء مفتاح اسمه تعالى: بصير وباقي وبر، ونحن ذلك، والسين مفتاح اسمه تعالى: سميع سلام، والميم مفتاح اسمه ملك ونحوه، والألف مفتاح اسمه تعالى ونحوه، واللام مفتاح اسمه لطيف ونحوه، والهاء مفتاح اسمه هادي ونحوه، والراء مفتاح اسمه رزاق ونحوه، والحاء مفتاح اسمه حليم ونحوه، والنون مفتاح اسمه نافع ونحوه، فكأن المفتتح بها مفتتح بجميع أسمائه تعالى: قوله: (جملة) أي مركبة من مبتدأ وخبر، وقوله: (خبرية) أي لفظاً وهي إنشائية معنى بدليل قوله: (قصد الثناء) أي قصد بها إنشاء الثناء، قوله: (من أنه تعالى) الخ، بيان للمضمون، وفي ذلك إشارة إلى أن أل في الحمد جنسية، وهو الأولى من جعلها استغراقية أو عهدية، أما الأول فلأنه ليس في طاقة العبيد حصر أفراد الحمد، وأما الثاني فلقصوره كذا قال النحويون، واختار الصوفية أنها للعدد قائلين: إنه تعالى لما علم عجز خلقه عن كنه حمده، حمد نفسه بنفسه أو وضعه لهم يحمدونه به، وهذا المعنى هو المناسب للحمد الواقع في القرآن فتدبر.

قوله: (ومستحق) الخ، أشار بذلك إلى أن اللام في {للَّهِ} للملك أو للاستحقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت