فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14916 من 466147

و"الوكيل": وإن كان ضابطاً للشيء متصرفاً فيه - فإنه لا يقال له:"مالك"لما كانت يده يد غيره.

ويقال للصبي والمعتوه:"مالك"لما كان ذلك لهما حكماً وإن لم يكن لهما فعلاً.

وحجة قارئه قوله - عز وجل - {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} ، فجعل الملك مملوكاً.

وقال {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} ، وقوله: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} .

فإن قيل: أيهما أبلغ ؟ قيل: قال بعضهم:"مالك"أبلغ ، لأنه يقال: مالك الدراهم والحيوانات والريح ، ولا يقال ملكها.

وقيل:"الملك"أبلغ ، لأنه لا يمكن إلا مع تعظيم.

وهما مختلفان فِي الحقيقة.

فإن الملك: هو المتصرف بالأمر والنهي فِي المأمورين.

والمالك: هو المتصرف فِي الأعيان المملوكة على أي وجه كان.

فإن قيل: على أي وجه أضيف إلى اليوم ؟ قيل: أما"ملك"، فعلى حد: يا سارق الليلة أهل الدار.

في أنه اتسع للظرف.

فجعله مفعولاً به ، وأما"مالك"فمضاف إلى المفعول به.

لأنه تعالى هو موجده وضابطه.

وإذا أضيف إلى"الوقت"غير الله تعالى فيقال: فلان مالك يوم كذا.

فإنما هو على تجوز إذ كان حقيقة اليوم والوقت ليس بملك لغيره.

وأما اختصاص ذلك اليوم مع كونه فِي الحقيقة مالكاً لجميع الأشياء ، وفي جميع الأزمنة - لأمرين: أحدهما: أنه قد ملك فِي الدنيا قوماً أشياء يبطل عنها ملكهم لها يوم القيامة ، ولذلك قال: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} ، وقال: {نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا} ، وقال: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت