فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14906 من 466147

فإذا - قولك: زيد حسن لفظ مشترك يصح أن يعني به أن هذا اللفظ حسن وأن يعني به أن المسمى به حسن ، ونحو هذا الاشتباه فِي قولك: هذا إنسان ، فإنه يستعمل على ضربين أحدهما

أن يختلف أو يشك فِي اسمه ، فيقال: هذه إنسان أي اسمه إنسان ، والثاني: أن يختلف أو يشك فِي جوهره ، فيقال هذا إنسان أي جوهرة الإنسانية ، وكثير من المواضع مثل هذا يقع فيه المغالطة ، وأما تصور من قال: لو كان الاسم هو المسمى ، لكان من قال:"النار"أحرقت فمه ، فهذا تصور بعيد.

فإن عاقلاً لا يقول: إن هذه الحروف التي هي"ز ي د"هو الشخص.

واشتقاق"اسم": قيل هو من"وسمت"، لأن الاسم علامة للمسمى ، وهذا وإن كان من حيث المعنى يصح ، فتصريف الكلمة يبطله ، نحو سميت ، والتسمية ، أو والمسمى ، ولأن ألف الوصل لا يدخل فيما حذف فاؤه نحو:"عِدَّةٌ"و"زِنَةٌ"، والضحيح: أن اصله من"السمو"، لأن الاسم شعار للمسمى ورفعه له.

وأصله: سمو ، كعضو ، وحنو ، أو سمو ، كجبل وزجمل ، لقولهم فِي الجمع: أسماء ، وقد كثر"أفعال"فِي جميع هذين البنائين ، ولا يُجْعَلُ فُعْلاً"كتُرْسٍ"و"أتراس"، لأن باب"فُعْل"لم يمثر فيما آخره واو استثقالاً ، وأما قول الشاعر:

بِاسْمِ الَّذِي فِي كُلَّ سُورَةٍ سمِهُ

فقد قيل إنما ضم اتباعاً لما بعده ، ولو كان الميم مكسوراً لم يجز فِي السين الضمة ، فأما لفظة: الله ، فيجب أن يعلم أن أسماء الله تعالى كلها مشتقة باتفاق أهل اللغة إلا لفظة الله ، فإنه مختلف فيها: فبعضهم جعلها كالعلم مستدلاً بأنه يوصف ولا يوصف به كالأسماء الأعلام ، ويقوي ذلك إنه يقال بالتنوين - إلاهاً - ولأنه قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ، ويعني به"الله".

وآخرون قالوا هو مشتق ، ثم اختلف بعد ذلك فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت