فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14830 من 466147

رضي الله عنا وعنه - ما تقدم ذكره مما تلونا في سورة الرعد، وفي بعض ما ذكرنا

دليل عما عنه أمسكنا، هذا إلى قول رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -:"اسم الله الأعظم في هاتين"

الآيتين: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ)

(الله لا إِلهَ إِلا هُوَ الحَيُّ القَيُّوم) "فاستفتحوا الأبواب"

رحمكم الله، وارتقوا في الأسباب علمنا الله وإياكم من علمه، وأجزل حظنا وحظكم

من معرفته، وأحسن عوننا جميعًا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

(فصل)

كما أوجد العالم كله عن أسمائه وقسمه قسمين: أمر وخلق، فكذلك أنزل

القرآن العزيز على عبده إلى شهادتين: شهادة ألوهية، وشهادة رسالة.

قال الله جل من قائل:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا

إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ).

فأخبر - جلَّ جلالُه - أن يحمل ما أرسل به الرسل، وأنزل به الكتب شهادة أن لا إله

إلا الله، والإقرار بالرسالة والشهادة للرسول، والاقتداء به فيما يأمرهم به وينهاهم

عنه، كنى عن هذه الجملة بقوله: (فَاعبدونِ) .

وقال أيضًا: جل قوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيطَاعَ بِإذْنِ الله)

كذلك ما حكاه عن كتاب نبيه سليمان - عليه السلام - إلى صاحبة سبأ قوله: (إِنَّه مِن سُلَيْمَان)

هذا عنوانه، ثم قال: (وَإنه) أي: أن مجمل ما فيه (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

هذا الإقرار بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

(أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) هذا معبر عن الإذعان لله - جلَّ جلالُه - ،

ثم للرسول المرسل والأمر بطاعته والاقتداء به ابتغاء رضوان الله، والعمل بطاعته،

وكل رسول أرسله إلى أمة من الأمم إنما كان قولهم لأممهم ما معناه: اتقوا الله ما

لكم من إله غيره، واتقوا الله وأطيعوني(إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ

مُسْتَقِيمٌ)الصراط المستقيم عبادة الله وحده، وطاعة الرسول.

ثم ينقسم ما جاء به الرسول عن الله جلَّ ذكره إلى قسمين: بشارة، ونذارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت