وملخصه أن الكائنات الحية التى تتمتع بصفات إيجابية بالنسبة للبيئات التى تعيش فيها تتيسر لها فرص أكبر للبقاء من المخلوقات التى لا تملك مثل هذه الصفات.
أى أن الطبيعة بتعبير التطوريين والماديين تقوم بفرز وانتخاب الأنسب في الصراع الدائر من أجل البقاء.
السجل الحفرى
قام علماء الحفريات باكتشاف ودراسة البقايا الحفرية لعدة آلاف من الكائنات التى كانت تعيش في الماضى.
وأظهر السجل الحفرى أن نوعيات كثيرة من هذه الكائنات المنقرضة تختلف كثيرا في الشكل عن الكائنات الحية المتواجدة الآن.
كما أظهرت أيضا صور متعاقبة للكائنات بمرور الزمن تبين التحول أو الانتقال من شكل إلى آخر. وقد مكنتنا بعض الوسائل مثل قياس الانحلال الاشعاعى للعناصر من تقدير الفترة الزمنية التى تكونت فيها هذه الصخور بما تحتويه من حفريات.
إن التاريخ الإشعاعى يدل على أن الكرة الأرضية قد تكونت من نحو 5، 4 مليار سنة (4500 مليون سنة) .
وأقدم الحفريات لكائنات أولية مثل البكتريا والطحالب الخضراء المزرقة حيث اكتشفت في صخور عمرها 5، 3 مليار سنة (3500 مليون سنة) .
بينما أقدم حفريات حيوانية عمرها 700 مليون سنة هى لمخلوقات صغيرة ذات أجسام رخوة تشبه الديدان.
والحفريات الكثيرة التى تنتمى لشعب مختلفة من الأحياء والتى بها هياكل صلبة ظهرت في صخور عمرها 570 مليون سنة.
وهذه الكائنات تختلف عن الكائنات الحية المتواجدة الآن وكذلك عن الكائنات التى تواجدت في الفترات الزمنية الوسيطة.
ونتيجة للاختلافات الأساسية في البعض. اضطر علماء الحفريات إلى وضع شعب جديدة لتسهيل تصنيف هذه الكائنات.
وقد ظهر أول حيوان فقارى أي ذو سلسلة ظهر عظمية منذ حوالى 400 مليون سنة. بينما ظهر أول حيوان ثديى منذ أقل من 200 مليون سنة.
وعلى مدار الستمائة مليون سنة الماضية كما يظهر السجل الحفرى حدثت خمسة موجات من الانقراض وآخرها انقراض الديناصورات.
وقد نجحت الثدييات في البقاء على قيد الحياة في مواجهة موجة الانقراض التى أزالت الديناصورات من حيز الوجود منذ نحو 65 مليون سنة مضت.
وقد أعقب ذلك تنوع الثدييات في العديد من المواطن.