فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138341 من 466147

وتفصيل هذا سنراه. هذا الجزء يجب أن يكون الحكم فيه في المثلي، أو بالقيمة في غير المثلي، لرجلين عدلين من المسلمين، واختلف العلماء في القاتل هل يجوز أن يكون أحد الحكمين أولا؟ على قولين سنراهما، هذا الجزاء يجب أن يصل إلى الكعبة، والمراد وصوله إلى الحرم بأن يذبح هناك، ويوزّع لحمه على مساكين الحرم، وهذا أمر متفق عليه في هذه الصورة، وإذا لم يجد المحرم مثل ما قتل من النعم، أو لم يكن الصيد من ذوات الأمثال فإنه يقوّم مثله من النعم لو كان موجودا، ثم يشترى به طعام فيتصدق به لكل مسكين مدّ على رأي، ومدّان على رأي آخر، فإن لم يجد صام عن إطعام كل مسكين يوما، وبعضهم قال: هو في الأصل مخيّر بين الجزاء والإطعام، فإن لم يجد فالصيام. واختلفوا هل لا يجوز الإطعام إلا في الحرم على قولين، وتفصيل ذلك كله سيأتي، وإنما فرض الله الجزاء والكفّارة تأديبا، ثمّ بين الله - عزّ وجل - أنّ هذا الحكم لا يطالب به أحد قبل نزوله، فإنّ ما كان من قبل ذلك فهو عفو، ثمّ هدّد الله من يجترئ على الصيد وهو محرم بحيث يتكرر منه الاجتراء بالانتقام منه، فالله - عزّ وجل - عزيز منتقم بمعنى: أنّه منيع في سلطانه لا يقهره قاهر، ولا يمنعه من الانتقام

أحد ممّن يريد أن ينتقم منه، ولا يمنعه من عقوبة من أراد عقوبته مانع؛ لأنّ الخلق خلقه، والأمر أمره، له العزّة والمنعة، وهو ذو معاقبة لمن عصاه على معصيته إياه، ثمّ بيّن تعالى أنّ الصيد المحرّم على المحرم هو صيد البر، وأمّا صيد البحر وطعامه مما اصطدناه وما لفظه فهو مباح لنا في كل حال، منفعة لنا وقوتا، ثمّ أمرنا بتقواه، كيف لا وإليه سنحشر ونحاسب. ثمّ بيّن الله - عزّ وجل - في هذا المقام ماهيّة الحكمة من جعله الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد من شعائره، فبيّن أنّ الحكمة في ذلك شيئان.

الأوّل: انتعاش الناس في أمر دينهم ونهوضهم إلى أغراضهم في معاشهم. والثاني: هو أن نزداد علما بالله، علما بمالكيته لما في السموات والأرض من خلال ممارسة شعائر الحج، وعلما بأنه بكل شيء عليم من خلال ذلك كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت