فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138333 من 466147

تمنعونهما من الانصراف للتحليف بعد الصلاة. والمراد بالصلاة التي يُحْبَسان بعدها، صلاة العصر، لأَنه وقت اجتماع الناس، ولأَنَّ الحُكَّام كانوا يجلسون للقضاء في هذا الوقت بين الخصوم.

وقيل: بعد أَي صلاةٍ كانت؛ لأَن الصلاة داعية إِلى النطق بالصدق، وناهية عن الكذب لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ... } .

والمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، أَنه حلَّف عديا وتميما الداريَّ بعد العصر.

وقد جرى العمل على هذا بين المسلمين.

{فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ} :

فيقسمان عند ارتياب الورثة وشَكَّهم، فإِذا لم تكن ريبة. فَيُصَدَّق الشاهدان، لأَمانتهما وعدم الارتياب فيهما.

{لَا نَشْترِى بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} :

أَي لا نستبدل بالقَسمِ باللهِ عَرَضا زائلا من الدنيا. فلا نحلف بالله كاذبين، ولو كان القَسَمُ يحقق مصلحة لبعض الأَقارب، طمعا في عَرَض الدنيا.

{وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ} : أَي ويقول الحالفان - في يمينهما - ولا نكتم الشهادة التي أَمر الله تعالى بإِقامتها. كما قال تعالى: { ... وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ... } . وكقوله سبحانه: { ... وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ... } .

{إنَّا إذًا لمن الْآثِمِينَ} :

أَي: أننا إِذا اشترينا بالقسَمِ ثمنا، أَو راعينا فيه قرابة. بأَن كذبنا في الشهادة - ابتغاءَ المنفعة لأَنفسنا أَو لقرابتنا، أَو كتمنا الشهادة كلها أَو بعضها - كنا من الواقعين في الإِثم، المستحقين للعقوبة من الله عليه.

107 - {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت