فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138330 من 466147

ولكنَّ فهْمَ الآية على هذا الوجه خطأ. فإِن الأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر - لا يسقط وجوبهما عن القادر عليهما بحال من الأَحوال. قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... } وقال تعالى:"كُنتُم خَيْرَ أمَّةٍ أخرِجَتْ للناس تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتنهونَ عَنِ الْمُنكر وَتُؤْمِنُون بِالله ..."وقال - صلى الله عليه وسلم:"وَالذي نَفْسِى بِيَدِهِ. لتأمُرنَّ بِالْمعْرُوفِ وَلتَنْهَوُن عن المنكَر، أَوْ لَيوشِكن الله أن يَبعَثَ عَليْكُم عِقَابًا مِّن عِندِه، ثم لتَدْعُنَّه فَلَا يَسْتَجيبُ لَكُمْ".

وقد لعن الله اليهود؛ لأَنهم:"كانُوا لَا يَتَنَاهوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ...".

وقد سبق شرح هذه الآية.

{إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

أي: إِليه وحده , رجوعكم جميعًا: من ضل ومن اهتدى. فيخبركم - عند الحساب - بما قدمتم من أَعمال، ويجزيكم على حسب ما علمه من هدايتكم أَو ضلالكم.

وفي هذا وعد للمهتدين، ووعيد للضالين، وأَنه لا يُؤَاخِذُ أَحدا بذنب غيره. لهذا كله، يجب تأْويل الآية كما يلي:

يَأَيها الذين آمنوا، عليكم إِصلاح أَنفسكم، بفعل ما أُمِرتُم به من التزام الحق والدعوة إِليه، وتَركِ الباطل والنَّهْي عنه. لا يضركم - بعد هذا - ضلالُ من ضل، إِذا اهتديتم.

وفي هذا المعنى يقول الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت