فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138228 من 466147

فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَوْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُشْهِدَ فِي الْأَعْمَالِ الْمَالِيَّةِ غَيْرَ الْمُؤْمِنِينَ لَجَاءَ فِي كُلِّ نَصٍّ مِنْ تِلْكَ النُّصُوصِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ تَقَارَبَتْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ فِي الْأُمُورِ الْعَامَّةِ: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) (4: 83) وَإِنَّمَا يَدُلُّ مَجْمُوعُ الْآيَاتِ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ أَوِ الْكَمَالَ فِي الْإِشْهَادِ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ مِنْ عُدُولِ الْمُؤْمِنِينَ لِلثِّقَةِ بِشَهَادَتِهِمْ ، وَالِاحْتِرَازِ مِنَ الْكَذِبِ وَالزُّورِ وَالْخِيَانَةِ الَّتِي يَكْثُرُ وُقُوعُهَا مِمَّنْ لَا ثِقَةَ بِأَيْمَانِهِمْ وَعَدَالَتِهِمْ ، وَأَنْ يَلْتَزِمَ هَذَا الْأَصْلَ فِي الْإِشْهَادِ عَلَى الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَبُيُوتِهِمْ إِذْ لَا يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ سِوَاهُمْ أَنْ يَعْرِفَهَا ، وَلِوُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ فِيهَا; وَلِذَلِكَ قَالَ فِي آيَةِ الطَّلَاقِ: (ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) وَوُرُودُ نَصِّ الْقُرْآنِ فِيمَنْ يَقْذِفُ امْرَأَةً بِأَنْ يُجْلَدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَأَلَّا تُقْبَلَ لَهُ شَهَادَةٌ أَبَدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت