(1) الْحَثُّ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَتَأْكِيدُ أَمْرِهَا وَعَدَمُ التَّهَاوُنِ فِيهَا بِشَوَاغِلِ السَّفَرِ وَإِنْ قُصِرَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ وَأُبِيحَ فِيهِ الْإِفْطَارُ فِي رَمَضَانَ .
(2) الْإِشْهَادُ عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ; لِيَكُونَ أَمْرُهَا أَثْبَتَ وَالرَّجَاءُ فِي تَنْفِيذِهَا أَقْوَى ، وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَيَكْتُبُونَ وَصِيَّتَهُمْ وَلَا يُشْهِدُونَ أَحَدًا عَلَيْهَا; فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ سَبَبًا لِضَيَاعِهَا .
(3) أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَنْ يُخْتَارَ الشَّاهِدَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَوْثُوقِ بِعَدَالَتِهِمْ كَمَا ثَبَتَ فِي آيَاتٍ أُخْرَى أَيْضًا; وَحِكْمَتُهُ ظَاهِرَةٌ مِنْ وُجُودِهِ لَا حَاجَةَ إِلَى شَرْحِهَا .
(4) أَنَّ إِشْهَادَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْوَصِيَّةِ جَائِزٌ مَشْرُوعٌ ; فَإِنْ وَجَبَتِ الْوَصِيَّةُ وَجَبَ بِشَرْطِهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَنْدُوبٌ; لِأَنَّ مَقْصِدَ الشَّارِعِ مِنْ إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لَا يُتْرَكُ أَلْبَتَّةَ إِذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ إِقَامَتُهُ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ; إِذِ الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ . وَالْمَقَامُ هُنَا مَقَامُ إِثْبَاتِ الْحُقُوقِ لَا مَقَامَ التَّعَبُّدِ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِيمَانُ . وَلَا مَقَامَ التَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ لِلْأَدْيَانِ وَأَهْلِ الْأَدْيَانِ .
(5) أَنَّ الشَّهَادَةَ تَشْمَلُ مَا يَقُولُهُ كُلٌّ مِنَ الْخَصْمَيْنِ مِنْ إِقْرَارٍ فِي الْقَضِيَّةِ أَوْ إِنْكَارٍ وَنَفْيٍ لِلْمُدَّعِي بِهِ أَوْ إِثْبَاتٍ .
(6) شَرْعِيَّةُ اخْتِيَارِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُؤَثِّرُ فِي قُلُوبِ الشُّهُودِ وَمُقْسِمِي الْأَيْمَانِ