مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ . قَالَ الْأَكْثَرُونَ: الْمُرَادُ صَلَاةُ الْعَصْرِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّفَ عَدِيًّا وَتَمِيمًا فِيهِ ، وَلِأَنَّ الْعَمَلَ جَرَى عَلَيْهِ ، فَكَانَ التَّحْلِيفُ فِيهِ هُوَ الْمُعْتَادَ الْمَعْرُوفَ وَلِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَقْعُدُ فِيهِ الْحُكَّامُ لِلْقَضَاءِ وَالْفَصْلِ فِي الْمَظَالِمِ ، وَالدَّعَاوَى لِاعْتِدَالِهِ وَاجْتِمَاعِ
النَّاسِ فِيهِ ، إِذْ يَكُونُونَ قَدْ فَرَغُوا مِنْ مُعْظَمِ أَعْمَالِ النَّهَارِ ، أَوْ لِأَنَّ هَذَا الْوَقْتَ وَقْتُ صَلَاةٍ عِنْدَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ أَيْضًا ، فَهُوَ وَقْتُ ذِكْرِ اللهِ الَّذِي يُرْجَى فِيهِ اتِّقَاءُ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ مِنْهُمْ أَيْضًا ، أَوْ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعَصْرِ هِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى ،