النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوَّلَا مَتْجَرَهُمَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَخَرَجَ بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَارِيَةَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ تَاجِرًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَرَجُوا جَمِيعًا تُجَّارًا إِلَى الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ اشْتَكَى بُدَيْلٌ فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ دَسَّهَا فِي مَتَاعِهِ وَأَوْصَى إِلَيْهِمَا ، فَلَمَّا مَاتَ فَتَحَا مَتَاعَهُ فَأَخَذَا مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ حَجَرَاهُ كَمَا كَانَ وَقَدِمَا الْمَدِينَةَ عَلَى أَهْلِهِ فَدَفَعَا مَتَاعَهُ ، فَفَتَحَ أَهْلُهُ مَتَاعَهُ فَوَجَدُوا كِتَابَهُ وَعَهْدَهُ وَمَا خَرَجَ بِهِ وَفَقَدُوا شَيْئًا فَسَأَلُوهُمَا عَنْهُ ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي قَبَضْنَا لَهُ وَدَفَعَ إِلَيْنَا . فَقَالُوا لَهُمَا: هَذَا كِتَابُهُ بِيَدِهِ . قَالُوا: مَا كَتَمْنَا لَهُ شَيْئًا فَتَرَافَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ)